ابن سيده

81

المحكم والمحيط الأعظم

لا ؟ فالجواب : أنَّ التنوينَ مع التنكير واجبٌ هُنا لا محالةَ لزوالِ التَّعْرِيفِ ، فأقْصَى أحْوَالِ أذْرِعات إذَا نَكّرْتها فيمن لم يَصْرِفْ أنْ يكُون كَحَمْزَة إذَا نَكرْتها ، فكما تَقُولُ : هذا حمزَةُ وحَمْزَةٌ آخَرُ فَتَصْرِفُ النَّكرَةَ لا غَيْرُ فكذلك تقولُ : عِنْدِى مُسْلِماتُ ونظرت إلى مُسْلماتٍ أُخْرَى فتُنَوّنُ مُسْلماتٍ لا محالةَ . وقال يعقوبُ : أذْرِعاتٌ ويذرعات مَوْضِعٌ بالشام ، حكاه في المُبْدَلِ . العين والذال واللام [ عذل ] * عَذَلَه يَعْذُلُه عَذْلًا ، وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّل : لامَه فَقَبِلَ مِنْهُ وَأعْتَبَ . وهُمُ العَذَلَةُ والعُذَّالُ والعُذَّلُ . * ورَجلٌ عَذَّالٌ وامرأةٌ عذَّالَةٌ : كثيرُ العذْل ، قال : غَدَتْ عَذَّالتاىَ فقلْتُ مَهْلا * أفي وَجْدٍ بِسَلْمَى تَعْذُلانِى « 1 » وفي المثَلِ « أنا عُذَلَة وأخي خُذَلَة وكِلانا ليس بِابْن أَمَة » . عَلىّ : إنَّما ذَكَرْتُ هذا ، لِلْمَثَلِ وإلَّا فَلا وَجْهَ لَه ، لأنَّ فُعَلَةً مُطَّرِدٌ في كُلّ فِعْلٍ ثُلاثىّ . يَقُولُ أنا أَعْذُلُ أخي وهو يَخذُلُنِى . * وأيَّامٌ مُعْتَذِلاتٌ : شَديدَةُ الحَرّ كأنَّ بعضَها يَعْذُلُ بَعْضاً ، فيقولُ اليوم منها لصَاحِبه أنَا أشَدُّ حَراً مِنْكَ ولِمَ لا يَكُونُ حَرُّكَ كَحَرّى . * والعاذِلُ : العِرْقُ الذي يَخْرُجُ منه دَمُ المُسْتَحاضَةِ . وفي بعض الحديث « تِلْكَ عاذِلٌ تَغْذُو » يعنى تَسِيلُ - ورُبَّما سُمّىَ ذلك العِرْقُ عاذِراً ، وقد تقدّم - وأَنَّثَ عَلى معنى العِرْقَةِ . وقَدْ حَمَل سيبويه قَوْلَهُمْ : اسْتَأْصَلَ اللَّهُ عِرْقاتِهِمْ على تَوَهُّمِ عِرْقَةٍ في الواحِدِ . * وعاذِلٌ : شَعْبانُ . وقيل : عاذِلٌ : شَوَّالٌ . مقلوبه : لذع * اللَّذْعُ : حُرْقَةٌ كالنَّارِ . وقيل : هو مَسُّ النَّارِ وحِدَّتُها . لَذَعَه يَلْذَعُه لَذْعا . * ولَذَعَتْه النَّارُ لَذْعا : لَفَحَتْهُ . * ولَذَعَ الحُبُّ قَلْبَه : ألمَهُ ، قال أبُو دُوَاد : فَدَمْعِىَ مِنْ ذِكْرِها مُسْبَلٌ * وفي الصَّدْرِ لَذْعٌ كَجَمْرِ الغَضا « 2 »

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عذل ) ؛ ومقاييس اللغة ( 4 / 258 ) ؛ وتاج العروس ( عذل ) . ( 2 ) البيت لأبى دؤاد في ديوانه ص 350 ؛ ولسان العرب ( لذع ) ؛ وأساس البلاغة ( لذع ) ؛ وتاج العروس ( لذع ) ؛ وبلا نسبة في كتاب العين ( 2 / 99 ) .